الشيخ محمد آصف المحسني
327
بحوث في علم الرجال
ينقل الشّيخ رواياتهم بواسطة الكافي . 3 . من أخذ الشّيخ بعض ما ابتدأ فيه باسمه من كتابه مباشرة ، وبعضه الآخر من كتابه مع الواسطة وهم جماعة « 1 » ، منهم خمسة ذكرهم الشّيخ تارة مستقلا بصيغة : ومن جملة ما ذكرته عن فلان . . . وأخرى تبعا في ذيل ذكر أسانيده إلى آخرين بصيغة : ومن جملة ما ذكرته عن فلان . . . وهؤلاء هم : الحسن بن محبوب ، والحسين بن سعيد ، وأحمد بن محمّد بن عيسى والفضل بن شاذان وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، فإنّ هؤلاء وإن نقل الشّيخ من كتبهم بلا واسطة ، ولكن نقل عنها أيضا بتوسط غيرهم ممّن ذكرهم بعد إيراد أسانيده إليهم . فالبرقي - مثلا - قد ذكره الشّيخ مرّتين : تارة بعد ذكر أسانيده إلى الكليني بقوله : ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمّد بن خالد ما رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد . . . وذكر مرّة أخرى مستقلّا بقوله : وأمّا ما ذكرته عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، فقد أخبرني . . . . فهذا يقتضي أنّه قدّس سره قد اعتمد في نقل روايات البرقي على كتابه تارة - وإليه ينتهي سنده الأخير - وعلى الكافي تارة أخرى - وإليه ينتهي سنده الأوّل ، وعلى هذا ، فلا يمكن لنا بمجرّد ابتداء الشّيخ باسم البرقي وأضرابه استكشاف أنّ الحديث مأخوذ من كتبهم مباشرة . انتهى كلامه . ثمّ إنّ في القسم الثالث ، حيث ينقل الشّيخ روايات الشّخص من كتبه على نحوين : مباشرة تارة ومع الواسطة أخرى ، هل يمكن تمييز أحد النّحوين عن الآخر أم لا ؟ ذكر السّيد المذكور أنّ ذلك ممكن في بعض هؤلاء ، ومنهم البرقي ، فإنّه متى ابتدأ به بعنوان أحمد بن محمّد بن خالد ، فالحديث مأخوذ من الكافي ، ومتى ابتدأ به بعنوان أحمد
--> أقول : ويؤيده أنّه لا مصنف لمحمّد بن إسماعيل شيخ الكليني ظاهرا ، كما أشرنا إليه في ما مضي ، نعم ، الظاهر إنّ ترك ذكر محمّد بن يحيى وكتبه في الفهرست لأجل الغفلة لا لعدم وصول كتبه إلى الشّيخ ، فإنّ الظاهر من طريق المشيخة الثّاني إلى محمّد بن يحيى وصول كتابه إلى الشّيخ والفهرست متأخّرة تأليفا عن التهذيب ومشيخته . ( 1 ) . يعرفون من ملاحظة هذه المشيخته .